الشيخ محمد آصف المحسني
مقدمة الكتاب 9
الأحاديث المعتبرة في جامع أحاديث الشيعة
والسيد السيستاني دام عمره وغيرهما ذهبوا إلى اعتباره وللسيد السيستاني تحقيق في ذلك ذكرناه في شرح مشيخة التهذيب في كتابنا بحوث في علم الرجال ، وحيث انى لم اقتنع به ذكرنا رواياته في جملة الموارد في عداد المعتبرات لكن قيدناها بقولنا : « عند بعضهم » . بيان واقعية خارجية : كل من قرء فهرستي الشيخ والنجاشي وتوجه إلى السيرة العقلائية وعلم فقر العلماء السابقين غالبا ، وضعف امكاناتهم المادية ، يعلم بان الإجازات والاستجازات في المعظم حول الكتب المؤلّفة خالية عن مناولة نسخها الخطية بثمن أو بتبرع ، بل يفهم من بعض العبارات في جملة الموارد ان الشيخ والنجاشي لم يريا نسخ الكتب المستجازة أصلا . وقد فصلنا البحث فيه في بحوث في علم الرجال . وعليه فسند الشيخ والصدوق والكليني - قدس اللّه اسرارهم - إلى أرباب الكتب لا دور محوريّ له في حجة الروايات وعدمها ولا تأثير له لوثاقة الرواة أو جهالتهم أو ضعفهم ، إذا كانوا شيوخ إجازة ، وانما العمدة وثوق هؤلاء العظماء الثلاثة وأمثالهم بصحة نسخ الواصلة إليهم من السوق أو من بعض أهل الخير ونحو ذلك وبصيانتها من الزيادة والنقصان وهذا الوثوق لا بد ان نكتفي بها ولا سبيل لاحد في اعصارنا وحتى في اعصار العلامة الحلي والمحقّق وأمثالهما رحمهم اللّه . لكن لا مطلقا بل بالنسبة إلى الكتب التي لا يكثر الفصل الزماني بين أرباب الكتب الأربعة - مثلا - وبين مؤلّفي الكتب المذكورين .